الذكرى الرابعة للبيعة

«قلات المياه» بوادي صقارن.. جمال طبيعي يغري عشاق الاستكشاف


«قلات المياه» بوادي صقارن.. جمال طبيعي يغري عشاق الاستكشاف



متابعات - العرضيات :

في إطار رحلاته الاستكشافية للمواقع السياحية والبيئية الجميلة وغير المشهورة في بلادنا، قام فريق سعودي مهتم بالبيئة والسياحة واستكشاف الأماكن السياحية غير المشهورة في المملكة بزيارة إلى أحد الأودية التهامية، وهو “وادي صقارن”، والذي يقع في محافظة العرضيات التابعة لإمارة منطقة مكة المكرمة.

تكون الفريق الاستكشافي من الناشط البيئي علي بن أحمد الشهري، ورافقه في الرحلة كل من ناصر الغامدي، ومحمد المقيطيف، وبحسب قائد الرحلة الاستكشافية الشهري فإن الرحلة تمت بعد أن حصلوا على المعلومات والمشورة والخدمات لموقع الزيارة من اثنين من سكان قرية صقارن، وهما عريف القرية حمد بن محمد البحيري القرني، وعبدالرحمن بن حسن البحيري القرني شاكرا لهما مساعدتهما في تقديم المعلومات والمشورة لهذه الرحلة الاستكشافية لهذا الوادي الجميل.

وحول هذا الوادي بين الشهري ان وادي “صقارن” من الأودية التي تصب في (وادي حَضْرَة) والذي يعد رافداً من روافد الوادي العريق (وادي قنونا)، وفي هذا الوادي الجميل وهو وادي صقارن شاهدنا مجاميع صخرية للماء، والمتعارف على تسميتها ب(قلات) جمع قَلْت.وعن كلمة “قلت” بين الشهري أنها كلمة فصيحة فقد ذكر ابن منظور في معجم لسان العرب: القَلْتُ بإسكان اللام: النقرة في الجبل تمسك الماء. ثم نقل عن أبي منصور قوله: وهي حفر خلقها الله في الصخور الصم.

وأكد الفريق الاستكشافي أن “القلات” التي وجدوها في الوادي تعد بحق من أجمل “القلات” والمجامع الصخرية للماء التي تشاهدها في الجزيرة العربية، وللتعريف بها تم انتاج فيلم فيديو من جزئين تم نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأشار أن القلات التي وقفوا عليها في هذا الوادي الجميل تسمى عند أهل المنطقة (حياد) جمعُ (حيد)، وقد وردت ايضا في اللغة العربية بمعنى النتوءات في عرض الجبل. وبين الشهري أن رحلتهم الاستكشافية لهذا الوادي تمثلت في ثلاث رحلات متتاليات، وهي رحلة راجلة حيث قطعوا مسافات طويلة ووعرة لاكتشاف هذا الوادي بعد الاستعداد الجيد لها، ورسم صورة لمسار الرحلة، مشيرا إلى أن رحلتهم الأولى كانت رحلة استكشافية للموقع والطريق في 4-4-1437ه حيث وقفوا على أول القلات المشهورة في علو هذا الوادي وهو قلت الخرَّار، المسمى بحياد الخرار عند سكان المنطقة وكان من الجمال في أبهى صوره حيث كان الوادي حديث عهد بسيل وانهمر المطر ذلك اليوم فازدان الجمال جمالاً على جمال، وبين أنهم اضطروا لإنهاء الرحلة بسبب هطول المطر والخوف من قدوم سيل كبير بفعل هذه الأمطار، ثم انطلقت الرحلة الثانية إلى الوادي بصحبة ناصر الغامدي، حيث تم رسم مسار الرحلة إلى الوادي، وفي الطريق بالسيارة تم صعود عقبة وعرة تسمى عقبة أبْقَعْمَة، وبعدها اوقفوا السيارة وتجهزوا بالمؤن وأدوات الرحلة، وانطلقوا راجلين في الوادي حيث مروا بقلت الخرار الجميل في الوادي، بعد ذلك واصلوا السير في الوادي إلى قلت الجارة، وبعدها واصلوا الرحلة إلى الهدف السمين للرحلة وهو قلت الخفّاقَة العليا (المِدْلِيَة).

وفي الرحلة الثالثة قرر الفريق بدء الرحلة من اسفل الوادي رغم مشقة الصعود، وبعد مشي في الوادي وصل الفريق إلى أحد أهم قلات هذا الوادي (قلت حياد صقارن)، وهو قلت غاية في الجمال، ثم واصل السير الى “حياد المتواصلات” ووجد الفريق أن مجرى الوادي يضيق عند المتواصلات، ثم واصل الفريق السير إلى أهم أهداف الرحلة وهو (حياد الخفاقة السفلى) وعند الاقتراب منه اكتشفوا وجود كهف بجواره مؤكدين أن كل تلك المسارات أو الرحلات تغري عشاق الاستكشاف لسبر أغوار هذه المنطقة.

1 (1) 1 (2) 1 (3)


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *